نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
١٧٨٨.الدرّ المنثور عن ابن عبّاس : نَبِيٌّ مُرسَلٌ وأمرُهُ حَقٌّ فَاتَّبِعوهُ ، ولكِن سَلوهُ عَن ثَلاثِ خِصالٍ ، فَإِنَّهُ يُخبِرُكُم بِخَصلَتَينِ ولا يُخبِرُكُم بِالثّالِثَةِ إن كانَ نَبِيّا ، فَإِنّا قَد سَأَلنا مُسَيلَمَةَ الكَذّابَ عَن هؤُلاءِ الثَّلاثِ فَلَم يَدرِ ما هِيَ . فَرَجَعَتِ الرُّسُلُ إلى قُرَيشٍ بِهذَا الخَبَرِ مِنَ اليَهودِ ، فَأَتَوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالوا : يا مُحَمَّدُ ، أخبِرنا عَن ذِي القَرنَينِ الَّذي كانَ بَلَغَ المَشرِقَ وَالمَغرِبَ ، وأخبِرنا عَنِ الرُّوحِ ، وأخبِرنا عَن أصحابِ الكَهفِ . فَقالَ : اُخبِرُكُم بِذلِكَ غَدا . ولَم يَقُل : إن شاءَ اللّه ُ . فَأَبطَأَ عَلَيهِ جِبريلُ عليه السلام خَمسَةَ عَشَرَ يَوما فَلَم يَأتِهِ لِتَركِ الاِستِثناءِ ، فَشَقَّ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ أتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام بِما سَأَلوهُ ، فَقالَ : يا جِبريلُ ، أبطَأتَ عَلَيَّ ! فَقالَ : بِتَركِكَ الاِستِثناءَ ، ألا تَقولُ : إن شاءَ اللّه ُ ، قالَ : «وَ لَا تَقُولَنَّ لِشَىْ ءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَ لِكَ غَدًا * إِلَا أَن يَشَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ أخبَرَهُ بِخَبَرِ ذِي القَرنَينِ وخَبَرِ الرّوحِ وأصحابِ الكَهفِ . ثُمَّ أرسَلَ إلى قُرَيشٍ فَأَتَوهُ فَأَخبَرَهُم عَن حَديثِ ذِي القَرنَينِ ، وقالَ لَهُم : الرّوحُ مِن أمرِ رَبّي ، يَقُولُ : مِن عِلمِ رَبّي لا عِلمَ لي بِهِ . فَلَمّا وافَقَ قَولَ اليَهودِ أَنَّهُ لا يُخبِرُكُم بِالثّالِثِ «قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَـهَرَا» تَعاوَنا ـ يَعنونَ التَّوراةَ وَالفُرقانَ ـ «وَ قَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَـفِرُونَ» [١] . وحَدَّثَهُم بِحَديثِ أصحابِ الكَهفِ . [٢]
١٧٨٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَولا أنَّ بَني إسرائيلَ قالوا : «وَ إِنَّـا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ» [٣] ما اُعطوا أبَدا . [٤]
١٧٩٠.سنن ابن ماجة عن اُسامة بن زيد : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ لِأَصحابِهِ : ألا مُشَمِّرٌ لِلجَنَّةِ؟
[١] القصص : ٤٨ .[٢] الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٣٥٧ نقلاً عن أبي نعيم في الدلائل .[٣] البقرة : ٧٠ .[٤] الدرّ المنثور : ج ١ ص ١٨٩ عن ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة .